المحجوب
15
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
أولا : يذكر مواطن إجابة الدعاء لجميع مواقع مظان الإجابة . ثانيا : يذكر مناسك الحج ، حيث ذكر المؤلف جميع أحكام الحج والعمرة عند ذكره المشاعر ، ويذكر ما ينبغي للحاج أن يفعله عند كل مشعر من المشاعر المقدسة . ثالثا : يذكر آثار مكة المكرمة ومواقعها ، وبعض آثار المدينة المنورة أيضا . رابعا : يذكر آداب زيارة القبور . خامسا : يذكر خصائص الحرم الشريف . سادسا : يذكر الأدعية المأثورة . والمؤلف الفاضل ينقل الكثير من أقوال العلماء في بعض المسائل موثقا إيّاها من مصادرها ، وذاكرا قائلها بأمانة ودقة ، ولا يكتفي بسرد الأقوال ونقلها ، إنما يعقبها بالنقد والدراسة والتمحيص مؤيدا أو مخالفا ، مقرّا أو منكرا ؛ وبخاصة في البدع والمنكرات التي كانت موجودة في زمنه بالحرم والمشاعر وغيرها . هذا ومما تجدر الإشارة إليه أنّ المؤلف مع شدة نكيره على بدع العوام فإنه فاته الإنكار على بعض المحدثات التي لم تعرف عن السلف الصالح من القرون الفاضلة ، والتي كانت موجودة في زمنه ، مثل بعض مبالغات الصوفية : من اعتقاد قبول الدعاء عند بعض قبور الصالحين . ونقل المؤلف كلّ ذلك عن كتب أسلافه من المؤلفين في أخبار مكة ، أو واصفا ما رآه بنفسه عن البيئة التي عايشها في زمنه من غير أن يجد إنكارا أو تحذيرا من هذه الأعمال . ولعل عدم الإنكار - في أمر أو أمرين مما ذكره - راجع إلى الاعتماد